السلام عليكم
فكرة تقوية الآشعة الضوئية والآشعة تحت الحمراء
هناك طريقتان
1- الإنعكاس
2- الإنكسار
-----------------
الإنعكاس
زاوية السقوط للآشعة الضوئية تساوى زاوية الإنعكاس ، وبدون الخوض فى هذا المجال أحب أن أختصر وأقول إن المرآة اللامة أو المقعرة تعمل على تجميع الآشعة التى تأتى من مصدر بعيد وبالتالى التى تكون متوازية فيتم تجميعها فى نقطة تسمى البؤرة وهى نفس فكرة أطباق الإستقبال الدش والتى تعمل على تجميع الموجات الكهرومعناطيسية القادمة من الأقمار الصطناعية والتى تكون متوازية مادامت من مصدر بعيد فيتم تجميعها فى نقطة البؤرة والتى يتم تثبيت قطعة رأس اللاقط LNB والموجات الكهرومغناطيسية تأخذ نفس حسابات الموجات الضوئية كما يتضح لنا :-
هذه آشعة قادمة من مصدر بعيد وبالتالى فإنها تأتى متوازية ويتم إنعكاسها فتقوم المرآة المقعرة بعكس كل شعاع بتطبيق نظرية ( زاوية السقوط = زاوية الإنعكاس ) عند نقطة سقوط الشعاع فإن كل الآشعة المتوازية سيتم تجميعها فى نقطة بؤرة المرآة اللامة للآشعة كما رأينا فى الرسم السابق !
تجربة :-
قم بإحضار مرآة مقعرة أى مكبرة بحيث تكون مساحة سطحها كبيرة نسبيا وقم بتوجيهها نحو آشعة الشمس تماما وأمسك بورقة وقم بتقريب الورقة تدريجيا حتى تلاحظ نقطة صغيرة مضيئة شديدة وهى فى الواقع إنعكاس لصورة الشمس فإذا إنتظرت قليلا ستجد الورقة تحترق ، أما إن قمت فى حجرة مظلمة وفعلت نفس الشئ مع شمعة ووقفت على بعد متران من الشمعة ستجد صورة الشمعة على الورقة فى نقطة تسمى البؤرة ولكن طبعا لن تحترق الورقة فى هذه الحالة .
ترى ماذا يحدث إذا قمنا بوضع مصباح صغير فى نقطة البؤرة التى حددناها للمرآة المكبرة ؟
هو عكس نفس الفكرة ، فتقوم المرآة المكبرة بعكس الآشعة القادمة من البؤرة إلى مصدر متوازى ، وهذا يعنى أن الآشعة تخرج بمساحة سطح المرآة بالكامل متوازية أى غير منتهية إلا بفعل قوة الضوء فقط ، وهذا ما يستخدم فى الكشافات اليدوية
أنظر لهذا الكشاف :-
هذا الكشاف يستخدم ليد واحد أبيض فقط ولكن أنظر لحجم المرآة العاكسة المقعرة ؟؟ وبذلك فإن الضوء الناتج يكون بمساحة سطح الدائرة الخارجية لهذه المرآة ولعل الكثير منا يمتلك هذا الكشاف الحديث ذى الإضاءة الشديدة ذى الليد الواحد
وترى أنه بإمكانك إدارة قلاوظ المرآة فتشعر بالتحكم فى قوة الإضاءة عن طريق تحريك طفيف لموضع الليد بالنسبة لبؤرة المرآة المقعرة
ترى ماذا يحدث لو قمنا بإستبدال هذا الليد بآخر من النوع IR المستخدم فى الريموت كنترول ؟؟؟
طبعا سيعمل لمسافة أبعد وبذلك فنحن بحاجة لإطالة طرفان الليد الخاص بالريموت لوضعه داخل مرآة مقعرة وضبطه فى البؤرة بدقة حتى نحصل على مدى أبعد للريموت كنترول قمت بتجربتها بنفسى ونجحت معى من قبل ..... نتيجة رقم 1
ليس موضوعنا الآن لكن إذا قمنا بإستبدال الليد للكشاف بآخر يعمل بالآشعة تحت الحمراء مع نفس البطارية فإننا نحصل على كشاف شديد الإنتاج للآشعة تحت الحمراء الغير مرئية للعين المجردة والتى سنستفيد منها فى موضوعنا ... ... ... نتيجة 2
نأتى للخطوة الثانية .:-
تكلمنا من قبل عن المنشور الثلاثى والذى هو عبارة عن مثلث زجاجى يعمل على إنكسار الشعاع الضوئى الساقط عليه مسببا ما يسمى بألوان الطيف وهذه التجربة تسمى بالتحليل الضوئى :-
من لا يجد هذا المنشور يمكن أن يعثر على شئ شبيه بأن يحضر قطعة زجاجية من الكريستال الموجود فى النجف المنزلى ويعرضها لآشعة الشمس فيجد ألوان على الأرض ،
ما رأيناه فى هذا المنشور هو ألوان الطيف التى تبتدئ باللون الأحمر وتنتهى باللون البنفسجى ،
وهم سبعة ألوان مرئية للعين ، أما هناك منطقة لا تراها عين الإنسان وهى تحت الحمراء وهى أشعة ذات أطوال موجى تختلف عن الأشعة المرئية وهى التى نستخدمها فى الريموت والإنذار وغيره ، وأما المنطقة الأبعد من اللون البنفسجى فلا نراها أيضا وتسمى الآشعة فوق البنفسجية ولها إستخدامات أخرى خاصة .
نخرج من هذه التجربة بالأتى :-
1- الزجاج يعمل على إنكسار الضوء وسنستفيد من هذا فى العدسة المجمعة أو اللامة أو المكبرة فى تجميع الآشعة لتقويتها فى موضوعنا
2- الشعاع الضوئى الأبيض (( شعاع الشمس ومصابيح الفتيل المعتادة وليست مصابيح النيون )) يتكون من مجموعة ألوان من ضمنها آشعة تحت الحمراء وهى موضوعنا اليوم .
وبما أننا علمنا أن المصابيح المعتاده تنتج آشعة تحت الحمراء ضمن الآشعة الضوئية الساطعة منها فنحن هنا بحاجة لتبديل الليد الخاص بإنتاج الآشعة تحت الحمراء بمصباح أشد إضاءة أى مصباح آخر أعلى وات من الليد وبذلك نستطيع إرسال حزمة ضوئية شديدة القوة لمسافات أبعد هذا بخلاف وضع المصباح داخل المرآة العاكسة المقعرة فيكون التركيز أعلى ، ولكننا سنحتاج لشئ آخر وهو مرشح يعمل على منع الضوء المرئى بالكامل ويترك فقط الآشعة تحت الحمراء ..... ! !
يمكننا شراء هذا المرشح والذى سيفيدنا فى إستخدام مصباح أكثر وات وأشد من الليد الصغير لإنتاج الآشعة تحت الحمراء
هذه صورة للمرشح تحت الحمراء
ثانيا نأتى للجزء الأخير من تقوية الآشعة تحت الحمراء وهو إستخدام العدسة اللامة المكبرة بعد مرحلة المرآة
هذه صورة العدسة اللامة ونرى كيف تعمل على تجميع الأشعة الساقطة عليها من مصدر بعيد أى تكون قادمة متوازية فيتم تجميعها فى نقطة تسمى بؤرة العدسة عن طريق إنكسار الضوء بنفس فكرة إنكسار الضوء مع المنشور الثلاثى الذى رأيناه
وهذه صورة للآشعة القادمة من مصدر إضاءة فى حجرة مظلمة ونرى كيف تقوم العدسة بتجميع هذه الآشعة
ترى ماذا يحدث لو وضعنا ورقة صغيرة مكان نقطة البؤرة ؟؟
سنرى صورة مصدر الضوء وهذا ما يحدث فى عين الإنسان وآلة التصوير الكاميرا ...
وإذا كان المصدر هو آشعة الشمس فإن الورقة ستحترق فورا إذا كانت العدسة كبيرة نوعا ما
نحن هنا سنقوم بوضع الضوء فى البؤرة نفسها ... ! !
إحضر أى عدسة مكبرة فى غرقة مظلمة وأشعل شمعة وقم بتقريب العدسة نحو الشمعة وقم بإبعاد العدسة من الشمعة وتقريبها تدريجيا حتى ترى صورة الشمعة مكبرة على الحائط .. .. !
هذه هى القكرة المستخدمة فى أجهزة العرض البروجكتور
ونحن هنا سنقوم بعمل نفس الفكرة فى موضوعنا ....
قم بوضع عدسة لامة أى مكبرة أمام الكشاف على بعد مناسب حتى تحصل على إضاءة أشد من إضاءة الكشاف النهائية التى حصلنا عليها بإستخدام المرآة وبذلك تكون القوة هنا قوة المرآة مع قوة العدسة ولكن للتجربة يجب مراعاة الآتى ....
1- سنقوم بوضع ليد ضوئى حتى نتأكد من دقة الضبط والمسافات للعدسة فنقوم بعد ذلك باستبدال الليد بآخر IR
يجب أن يكون البعد البؤرى للعدسة صغير حوالى 2 سم , ولكن كيف نعرف ذلك ؟؟
قم بالإمساك بأى عدسة مكبرة وضعها على الحائط فى مكان ليس به إضاءة غير نافذة بعيدة أكثر من متران ثم قم بإبعاد العدسة عن الحائط تدريجيا حتى ترى صورة النافذة بوضوح على الحائط وعندئذ يكون البعد البؤرى هو المسافة بين العدسة والصورة الناتجة ..
أتمنى أن أكون أوضحت طرق تقوية الآشعة تحت الحمراء وإمكانية الحصول عليها من المصباح المعتاد باستخدام فلتر
يتبع