بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فلا تناقض بين الحديثين.
فأما حديث الاستخارة، فهو لطلب المعونة من الله في التوفيق للرأي السديد، وذلك قبل العزيمة في الأمر والسعي إلى تحقيقه.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه "لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة فإنه لا مستكره له".
فهذا عند طلب حصول الشيء، والحرص إليه، فإنه يطلبه بعزيمة وإلحاح، ولا يكون في دعائه تردد وضعف، ولا يعلقه بالمشيئة.
كما أن الاستخارة طلبُ التوفيق والخيرة من الرأي في عمل العبد، وهذا دعاء عازم، وسؤالٌ خالٍ من التردد، لأن العبد يسأل الله بعزيمة أن يوفقه للخير من الأمرين.
فهنا فِعلان، الأول: فعل العبد، وهو الذي فيه التردد، وعُقِدَت الاستخارة لأجله.
والثاني: فعل الله جل شأنه، وهو التوفيق لعبده، وهذا لم يحصل تردد من العبد في سؤاله، بل حقق فيه العزم المأمور به، لأنه لم يقل: اللهم وفقني إن شئت بل كان كل دعائه بعزيمة وإلحاح.
وفيما يتعلق بالتجرؤ على الأدلة الشرعية بالإبطال، والحكم عليها بالنسخ لمجرد أن المتأمل لم يجد جواباً، فهذا خطأ عظيم، وفيه بترٌ لأحكام الشريعة، وإسقاط للحدود الشرعية، التي جاء بها الإسلام، ولا يجوز لكل أحدٍ أن يتعجل بالحكم على الأدلة بالبطلان، بل الواجب على طالب العلم أن يجمع بين الأدلة، وأن يراجع العلماء فيما يستشكل عليه.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين.
(جèً Zepter:
êàًٌٍëè ِهïٍهً. دًîôهٌٌèîيàëüيàے êَُîييàے ïîٌَنà.
http://www.zepter-moscow.ru
)