 |
:: مشرف قسم الإنتاج الزراعي والحيواني والطاقة البديلة ::
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 2,039
|
|
نشاط [ أبو معاذ 2010 ]
قوة السمعة:
|
|
16-04-2016, 06:26 PM
المشاركة 11
|
|
السلام عليكم و رحمة الله ة بركاته
منذ بضع سنوات حيث كنت حديث العهد بهذا الميدان البديع ، بينما كنت في المزرعة ، جاءني أحد العمال يحمل بيض سمان في يده ، و أخبرني أنه بينما كان يقطع الحشيش أصاب عش سمانة ترقد على بيضها ، و الأم طارت و المكان صار عاريا من العشب و البيض مهدد بالتلف ، و يسألني إن كنت أملك حلا ، يومها كان كل ما أملك هو فقاستي الصغيره النانو و كانت قيد التفقيس ، و كان عدد البيض تسعة إضافة إلى كتكوت قال لي أنه وجده قد نقر البيضة فساعده على الخروج ، و كان به جرح على مستوى السرة ، فكرت قليلا و قلت له : أما هذا فقد قضيت عليه ، و أما بقية البيض فالظاهر أن موعدها وشيك ، و سنعمل ما نستطيع و الله كريم .
أخذت البيض و بحثت عن مكان دافيء كفاية ، فلم أجد غير صندوق الأغراض بعربة ، وضعت به البيض و ذهبيت لقضاء مآربي ، و كان هذا حوالي العاشرة صباحا ، و بين الفينة و الأخرى كنت أتفقد البيض و أرش الماء حوله ، و حوالي الثالثة بعد الزوال ، حان موعد عودتي إلى البيت ، فبحثت بين الأغراض القديمة ، فوجدت صندوقا خشبيا صغيرا ، فرشته ببعض التبن و رششته بالماء ثم وضعت البيض فيه ، و و ضعته في أسفل المقعد الجانبي للسيارة و أطلقت التدفئة ، ثم توكلت على الله و انطلقت .
في الطريق استوقفني أحد معارفي ، يريد أن أقله معي إلى المدينة ، و ما أن حاول الركوب حتى أصاب الصندوق برجله ، فقلت له حاذر ، فإن في الصندوق مخلوقات حية ، و رأيت علامات التوجس بادية على محياه ، فعلمت إلى أين ذهب تفكيره ، فالصندوق يشبه كثيرا صناديق مرودي الثعابين ..قلت له : هل أنت خائف ؟ قال : أصدقك القول ، لو كنت أعلم أن الأمر هكذا ما استوقفتك !!!ابتسمت و قلت له : لا تخش شيئا الأمر ليس كما تظن ، هذه مخلوقات لطيفة لا خوف منها ...
عندما بلغت المنزل ، وضعت مصباحا صغيرا 20 واط بالصندوق و ميزان حرارة قريبا من البيض و من خلال تقريب و إبعاد المصباح و درجة انفتاح باب الصندوق حاولت جعل درجة الحرارة في المستوى المطلوب ، و بين الفينة و الأخرى أرش رذاذ الماء بواسطة بخاخة .
لم تمر إلا ساعة أو أكثر قليلا حتى رأيت البيض بدأ ينقر ، و في دقائق معدودة كان كل البيض قد فقس ،و ما أن يخرج الكتكوت حتى تراه يملأ المكان حركة و صخبا فسبحان الله شتان بين السمان البري و المدجن ...
رعيت الكتاكيت ، و بعد أيام فقس البيض الذي كان بالفقاسة ، و وضعت الجميع في مكان واحد ، و كنت أميز البري عن المدجن بخفته و فرط حركته ، إضافة إلى شكله و نقص وزنه ، المشكل أنه كانت تصعب السيطرة عليه فبمجرد ما أحاول وضع العلف أو الماء أو تغيير الفرشة حتى ينطلق أحدهم كالصاروخ ، فإن لم توقفه الجدران و وجد طريقه إلة أحد الشبابيك فعليه السلام ، و أغلب الظن أنه سينتهي في معدة قط جائع و لسان حاله يقول : معدة القط و لا ذل الأسر !!!
|