--------------------------------------------------------------------------------
مصادر "الميكروويف" ذات القدرة العالية :
على الرغم من فاعلية تقنية المولدات الضاغطة للمجال فى توليد نبضات كهربية عالية القدرة.. فإن هذا النوع من التقنيات - بطبيعة تكوينه- لا يستطيع أن ينتج هذه النبضات بترددات أكبر من "واحد" ميجا سيكل/ث وهذه الترددات المنخفضة - مهما كانت شدتها - لا تتيح مهاجمة الأهداف التى تتطلب ترددات أعلى من ذلك أو التأثير عليها بفاعلية .. وهى المشاكل التى تغلبت عليها تقنيات مصادر الميكروويف ذات القدرة العالية High Power Microwave (HPM) من خلال :
أ- مولد ذبذبات نسبى للموجات السنتيمترية Relativistic Klystron
ب- "الماجنترون" Magnetron وهو صمام مفرغ من الهواء يتم فيه التحكم فى تدفق الإلكترونات عن طريق المجال المغناطيسى.
ج- جهاز توليد الموجات البطيئة Slow Wave Device
د- صمام ثلاثى الإنعكاس Reflex Triodes
ه- مذبذب المهبط التخيلى Virtual Cathode Oscillator (Vircator).
ومن وجة نظر مصممى القنبلة أو الرأس الحربية .. فإن هذا النوع الأخير "Vircator" يعتبر أفضل هذه الأنواع .. وهو مع بساطة تصميمه الميكانيكى وصغر حجمه رغم ما يكتنف طبيعة عمله وتكوينه من تعقيد نسبى عن الأنواع الأخرى .. فهو قادر على إنتاج نبضة واحدة عالية الشدة وحزمة عريضة من ترددات الميكروويف.
وتقوم الفكرة الأساسية لعمل هذا الجهاز "Vircator" على اكتساب شعاع إلكترونى ذى تيار عال لعجلة تسارعية فى الحركة من خلال شبكة مصدر Mesh Anode أو (رقاقة معدنبة) . وعند عبور عدد كبير من الإلكترونات لهذا المصعد .. تتكون خلفه فقاعة شحنات (الشحنات التى لم تتمكن من العبور خلال الشبكة المصعدية). وتحت ظروف خاصة تتذبذب فقاعة الشحنات بتردد متناه القصر "ميكروويف" فإذا ما تم وضع هذه الفقاعة من الشحنات فى فجوة رنين "Resonant Cavity" والتى تم توليفها بعناية - فإننا سنحصل على قيمة عالية للغاية من الطاقة وعندئذ .. فإن التقنيات التقليدية لهندسة "الميكروويف" سوف تتيح لنا استخراج طاقة "الميكروويف" من هذه القيمة من خلال فجوة الرنين.. ونظرا لأن تردد الذبذبة يعتمد كليا على مدلولات وقيم الشعاع الإلكترونى .. فإنه يمكن يمكن توليف هذا الجهاز "Vircator" على تردد بحيث يساعد فجوة الرنين فى تقوية الشكل المناسب للموجة . ويمكن لهذا الجهاز إنتاج قدرة تتراوح بين 170 ك وات حتى 40 جيجا وات على ترددات تغطى معظم حزمة الترددات السنتيمترية والديسيمترية.
وهناك نوعان من هذه الأجهزة :
- النوع المحورى Axial Varicator -
ويعمل عن طريق موجات مغناطيسية مستعرضة .. ويعتبر الأبسط من حيث التصميم وله أفضل خرج .. ويبنى فى موجه موجات اسطوانى Cylendrical Wave Guide .. ويتم استخراج الطاقة الناتجة منه من خلال مرحلة انتقالية لموجه الموجات إلى هيكل بوقى مخروطى يعمل كهوائى.
- النوع المستعرض Transverse Varicator
ويعمل هذا النوع عن طريق حقن تيار المهبط من أحد جوانب فجوة الرنين.. ويقوم بعمل التذبذات عن طريق موجات كهربية مستعرضة (TE)
التأثير المدمر للرؤوس الحربية الكهرومغناطيسية:
على الرغم من سهولة حسابات شدة المجال الكهرومغناطيسى الناتج عن قنبلة معينة على قطر محدد من الأهداف العسكرية .. فإن تحديد احتمالات التأثير المدمر لنوع معين من الأهداف يعتبر من الأمور الصعبة .. لأسباب عديدة .. منها :
- الإختلاف الكبير لمدى مقاومة الأهداف للتدمير من قبل قبل الموجات الكهرومغناطيسية .. حيث أن بعض المعدات - لاسيما العسكرية منها - تكون معزولة كهرومغناطيسيا.
- تعتبر كفاءة التوصيل Coupling Efficiency من أهم عوامل تحديد التأثير المدمر للقنبلة الكهرومغناطيسية .. وتعتبر مقياسا لكمية الطاقة التى تنتقل من المجال الكهرومغناطيسى الذى يتم نقلها للجهاز.
أشكال الوصلات Coupling Modes :
عند تقدير حجم القدرة الكهربية التى تصل إلى الأهداف عند إطلاق القنبلة الكهرومغناطيسية .. يمكن تمييز شكلين فقط من أشكال الوصلات .. وهما :
- وصلة الباب الأمامى:
وتحدث عندما تصل القدرة الكهربية التى تطلقها القنبلة الكهرومغناطيسية إلى هوائى الرادار أو هوائى أجهزة الإتصالات اللاسلكية .وحيث أن هوائى أى جهاز لاسلكى يكون مزودا بدوائر كهربية تمكنه من إستقبال أو إرسال أى قدرة كهربية .. فهو بالتالى يمثل مسارا ذا كفاءة عالية لسريان الطاقة أو القدرة الكهربية الناتجةعن أى سلاح كهرومغناطيسى وبالتالى يتسبب فى تدمير الجهاز .
وصلة الباب الخلفى:
وتحدث هذه الوصلة نتيجة للمجال المغناطيسى الهائل الناتج عن السلاح الكهرومغناطيسى خلال زمن قصير للغاية .. الذى يتسبب فى إنتاج تيار عابر أو مؤقت Transient Current عادة ما يسمى Spike (أى شرارة أو نتوء) عندما تنتجه أسلحة الترددات القصيرة .. أو يتسبب فى توليد موجات كهربية ثابته Electrical Standing Waves عندما تنتجه أسلحة ميكروويف ذات قدرة عالية.
ويحدث ذلك التأثير على الكابلات أو الأسلاك أو الوصلات الكهربية التى تصل أجزاء الجهاز ببعضها البعض أو الأسلاك التى تصل الجهاز بالمصدر الكهربى أو بشبكة الهواتف.
ويمكن لهذه التيارات المؤقته أو العابرة أن تحطم مصدر القوى الكهربية أو الأسطح البينية لشبكات الإتصالات ..
وبذلك يمكن الدخول لقلب الجهاز وتدمير مكوناته الإلكترونية.
ومما يميز الأسلحة الكهرومغناطيسية ذات الترددات المنخفضة .. أنها تقترن جيدا مع البنية الأساسية لشبكة الأسلاك النمطية مثل معظم خطوط الهاتف والقوى الكهربية لتغذية الشوارع والمبانى
تعظيم القدرة التدميرية للقنبلة الكهرومغناطيسية
ويتم ذلك من خلال ....
1- تعظيم وزيادة فترة القدرة القصوى للإشعاع الكهرومغناطيسى للقنبلة .. وذلك باستخدام أقوى المولدات الضاغطة للمجال أو أقوى مذبذب للمهبط التخيلى .
2- تعظيم كفاءة اتصال القنبلة بالهدف. ونظرا لتنوع طبيعة الأهداف وتعقيداتها التقنية .. يجب دراسة كل حالة على حدة طبقا لحزم الترددات الناتجة عن كل سلاح. ولتعظيم كفاءة اتصال القنبلة بالهدف وخاصة فى حالة القنابل ذات التردد المنخفض التى يتم فيها استخدام مولدات ضغط المجال .. فإنه يجب استخدام هوائىكبير للغاية. وعلى الرغم من أن هذه القنابل يكون لهااشعاع كهرومغناطيسى على مدى واسع من الترددات .. فإن معظم الطاقة المنتجة تقع فى حيز الترددات الأقل من (واحد) ميجا هرتز وبالتالى فإن الهوائيات المدمجة Compact Antennas لا تكون من الخيارات المطروحة. وربما كان استخدام خمسة عنار من الهوائيات .. أحد الخيارات المطروحة إذا أطلقت القنبلة من الإرتفاع المخطط له.. ويتم ذلك .. بإطلاق كرة ملفوف عليها كابل بحيث ينحل الكابل عدة مئات من الأمتار فى حين تكون أربعة هوائيات شعاعية فى مستوى أرضى تخيلى حول القنبلة بينما يستخدم هوائى محورى Axial لبث الإشعاع من المولد الضاغط للمجال.
ويلاحظ أن أختيار أطوال عناصر الهوائيات يجب أن يكون متوافقا مع توزيع الترددات حتى يمكن إنتاج أكبر شدة لازمة للمجال.. وربما تطلب ذلك استخدام محول نبضات Pulse Transformer للتوفيق بين خرج المولد الضاغط للمجال - عادة ما يكون ذا معاوقة منخفضة - وبين المعاوقة الكهربية العالية للهوائى..
والتأكد من أن نبضة التيار لن تتبدد قبل التوقيت المخطط لها...
وعلى أى حال .. فهناك بدائل أخرى متاحة .. أحدها هو توجيه القنبلة إلى مكان قريب جدا من الهدف والإعتماد على المجال قصير المدى الذى تنتجه ملفات المولد الضاغط للمجال والتى تعتبر عمليا "هوائى عروى" Loop Antenna ذا قطر صغير للغاية بالمقارنة بطول الموجة.
إسقاط القنبلة الكهرومغناطيسية
يمكن اسقاط القنبلة الكهرومغناطيسية من الصواريخ الطوافة Cruise Missile أو الطائرات بنفس التقنية المستخدمة فى إسقاط القنابل التقليدية .. مثل تقنية الإنزلاق الشراعى Gliding .. وتقنية GPS للتوجيه الملاحى بالأقمار الصناعية والتى عززت من كفاءتها الأنظمة التفاضلية الحديثة بعد أن كانت تفتقر إلى الدقة الفائقة Pin Point التى يعمل بها أى نظام أخر بالليزر أو الذاكرة التليفزيونية .
ويمكن للقنبلة الكهرومغناطيسية أن تحتل نفس الحجم والمساحة المخصصة للمتفجرات فى الرأس الحربية.. ولو أن الصواريخ الطوافة سوف تحد من وزن القنبلة بما لا يتجاوز 340 كجم بنفس معدات التفجير الموجودة بالصاروخ.
الحماية والوقاية
يتمثل الأسلوب الرئيسى فى الحماية من أخطار القنبلة الكهرومغناطيسية فى منع إسقاطها عن طريق تدمير منصة الإطلاق أو مركبة الإسقاط كما هو الحال فى القنبلة الذرية .. وفى كل الأحوال ..
فإن أفضل الأساليب لتعظيم الحماية الكهرومغناطيسية هو وضع الأجهزة اللاسلكية والكهربية فيما يسمى بقفص فاراداى . وهو ببساطة تبطين جدران وأسقف المبانى التى توجد بداخلها هذه الأجهزة بألواح من مواد موصلة كهربيا مثل النحاس أو الألومنيوم أو الرصاص من شأنها حجب الموجات الكهرومغناطيسية وربما منعها جزئيا من الوصول إلى الأجهزة المعنية.
ولتحقيق الحماية الكاملة .. يجب أن تكون كابلات دخول وخروج الإشارات مصنوعة من الألياف الضوئية التى لا تتأثر بالمجالات الكهرومغناطيسية.
أما كابلات القوى الكهربية فيجب وضع دائرة كهربية لحمايتها - أنظر الشكل المرفق -
كما أن إستخدام أسلوب التكرار والإعادة Redundancy من خلال عدة وسائل إتصال يصبح ضروريا لضمان وصول المعلومة حتى فى حالة إصابة إحدى الوسائل بعطل أو تشويه من التأثير الكهرومغناطيسية.
طريقة أسقاط القنبلة الكهرومغناطيسية
المراجع :
The Electromagnetic Bomb - a Weapon of Electrical Mass Destruction
المناقشات فى المنتدى حول هذا الموضوع
http://olom.info/ib3/ikonboard.cgi?s...ST;f=25;t=4599
عودة لصفحة الإلكترونيات
www.elec.olom.info