تكملة ،
نكمل موضوعنا بالكلام عن البطاريتان فى التوازى ، فإذا كانت إحداهما أقل أمبير من الأخرى وكانت فى نفس الوقت أعلى ولو بواحد فولت فيكون التأثير عليه مع مرور الوقت وإذا كانتا موصلتان بنظام الموحدان كما فى المخطط السابق فتكون المشكلة فقط إذا كان السحب للأمبير أكبر من أو يساوى أقصى أمبير لهذه البطارية حتى يقل فولتها وتتساوى ، ولتجنب هذه المشكلة يجب إحضار بطاريتان جديدتان متطابقتان ويملآن بنفس الماء بالضبط فى حالة البطاريات السائلة التى تحتاج لماء ( حامض مخفف ) ويجب أن يتم شحنهما معا وهما متصلتان على التوازى ولا يتم شحن أى منهما على حدة ، وطبعا لن نحتاج أبدا مع هذه الخطوات إلى استخدام أى دايود إذا راعينا كل هذا ،
ولذلك نجد أن مصنعى أى جهاز إلكترونى أو حتى لعب أطفال إلكترونية يتم الإشارة إلى عدم الخلط بين نوع البطاريات المستخدمة ، والآن عرفنا السبب !
وفى تجربة الترانزستوران والمصباحان كان طرف القاعدة لكلاهما متصلان فأصبح كل الترانزستوران متأثران بنفس الدخل وهو المقاوم المتغير ،
و لذلك أصبحت نسبة التكبير لكلاهما واحدة فنجد المصباحان تتغير إضائتهما بنفس الدرجة بالضبط ومن هنا نستنتج أننا لو وصلنا المجمعان معا لا تحدث مشاكل لأن الفولت الناتج من المجمعان يكون متطابقا لدرجة كبيرة ، لكن يبقى شئ واحد هو التيار المار خلال كل ترانزستور عبر المشع والمجمع سيكون ذى تيار محدد على حسب نوع الحمل ، وبما أن كل ترانزستور له قوة تحمل خاصة للتيار فإذا فرضنا مثلا أن كل ترانزستور يتحمل 3 أمبير كحد أقصى فإن مجموع الترانزستوران على التوازى يتحملان تمرير 6 أمبير كحد أقصى خلالهما ( 3 أمبير خلال كل ترانزستور ) !
ولكن تبقى ملحوظة من أجل التوصيل بالتوازى للترانزستورات وهى عدم توصيل كلا من أطراف المشع والمجمع مع الترانزستوران مباشرة لسبب وهو أن طرف القاعدة المتصل بنظيره فى كلا الترانزستوران عندما تقع عليه الإشارة فإن هناك ترانزستور يبدأ قبل الآخر ولو بجزء ميللى من الثانية لسبب سبق ذكره
وهو أن الترانزستورات مهما تساووا فى المواصفات والخواص إلا أن هناك ذرات فى المادة الشبه موصلة التى صنع منها الترانزستور متفاوتة لا يمكن ضبطها عند التصنيع مهما كانت دقة المصنع وهذا ما يجعل ترانزستور محدد يبدأ قبل الآخر فى تجربة الدارة النطاطة ، وهنا فى حالة التوازى سيبدأ ترانزستور قبل الآخر فى العمل رغم سقوط نفس الإشارة على كلا القاعدتان معا ، مما يؤثر على الترانزستور مع الوقت وحسب التيار المسحوب ونوع الحمل فمثلا إذا كنا سنسحب 5 أمبير وكانت قوة تحمل الترانزستور الواحد 3 أمبير كان السحب مؤثر جدا على الترانزستور الذى بدأ قبل الآخر بميلى ثانية حتى يبدأ الترانزستور الثانى فى العمل ليكون تحمل الترانزستوران بالكامل 6 أمبير
ولتلافى هذه النقطة يجب وضع مقاومة توالى ولتكن 0.1 أو 0.2 أوم لكل ترانزستور لتحمل التيار الزائد لزمن قد يصل إلى ميلى أو بعض ميلى من الثانية ! لأن هذا يحدث عند كل نبضة ( نصف موجة ذات إنحياز أمامى ) تقع على القاعدة .
فمن هنا نتبين أن التوصيل على التوازى يفيد فقط فى حالة حاجتنا لسحب تيار أعلى من تحمل الترانزستور ، ولا يزيد ذلك فى نسبة التكبير لأن نسبة التكبير متساوية لا تزيد فى التوازى كما الحال فى البطاريات المتوازية ، وكما قمنا بتجربة الترانزستوران وأخرجا نفس الفولت لكلا المصباحان وبنفس القوة ,
وردا على سؤال عن كثرة استخدام نظام توصيل الترانزستورات بالتوازى فى أجهزة اليو بى إس هو أن هذه الأجهزة تعمل على إنتاج تيار متغير حيث يعمل الترانزستور أو الترياك أو الثايرستور كسوتش ليكون خرج الجهاز عن طريقه بالتحكم فى قاعدة الترانزستورات أو بوابة الثايرستورات أو بوابة الترياكات فنحتاج لتوصيل هذه الترانزستورات أو الثايرستورات أو الترياكات على التوازى لتحمل سحب أكثر ،
والآن إذا كان السؤال لماذا نلجأ لتوصيل الترانزستورات بالتوازى ؟
فالإجابة هى لرفع نسبة تحمل الترانزستور لشدة التيار المسحوب منه !
والسؤال الثانى والذى نترك إجابته للمشاركة القادمة هـو : إذا كان الغرض من توصيل الترانزستورات بالتوازى هو زيادة تحمل الترانزستور عند سحب تيار أكثر من طاقته فلماذا يلجأ مصممى دوائر الأمبلفاير لوضع ترانزستوران أو ثلاثة بنظام التوازى ولم يضعوا ترانزستور واحد فقط يستطيع تحمل قوة تيار كبيرة تعادل كل هذه الترانزستورات مجتمعة بل أكثر ؟ ؟ ؟
سؤال وجيه جدا أليس كذلك ؟ ألم يكن كل ترانزستور يحتاج لمقاومة حرارية ومبدد حرارى خاص ومساحة من البوردة ومساحة داخل علبة الجهاز بينما أن ترانزستور واحد فقط يحتاج لمبدد حرارى واحد فقط ؟ ومساحة صغير وتكلفة أقل !
ننتظر تفاعل الأعضاء ! ! حول هذا السؤال ! ! لحين المشاركة القادمة إن شاء الله
يتتبع ،