ملاحظة : قلت هنا مرة تيار ومرة جهد ولايوجد فارق بين الكلمتين عند شرح حركة التيارالكهربائي بالدارة أو بأي عنصر وأقول مرة تيار ومرة جهد وذلك للعادة وأنوه بشكل صريح عن التيار أو الجهد إن لزم الأمر
وكل ما أريده منكم الآن هو عدم التمييز بين الكلمتين وإعتبارهما حركة التيار الكهربائي فقط .
وكما قلنا أننا نتعامل مع التيار أو الجهد المستمر إذ أننا سنقوم على أخذ عينه من المصدر العمومي ونقومها ونرسلها إلى دارة المقارنة لتستطيع دارة المقارنة التعامل معها بالشكل الأمثل وذلك لأسباب سنذكرها لاحقا .
وعند البدء بتصميم نافذة المقارنة ونحن نعرف مسبقا أننا نريد أن نصمم دارة تقوم على تحسس ارتفاع التيار بالمصدر العمومي عن القيمة التي حددناه لها .
ونقوم على حساب أعلى قيمة نريد للدارة أن تقف عندها وهي هنا 240 فولت ...أرجو أن تكون المعلومات واضحة إلى هنا .
إذا عند القيمة 240 فولت أريد للمقارن أن يستنفر وينذرني بحدوث الخطر بكل مالديه من قوة لأن الأمر عندها سيكون خطير والمصاب كبير .
نبدأ بالمقاومات التي تقوم على أخذ عينة الجهد من التيار العمومي ونضبطها عند قيمة تكون متناسبة والجهد المرجعي والجهد المرجعي هو الجهد الذي أطبقه على مدخل المقارن للاعتماد عليه من أجل عمل المقارن على مقارنته مع الجهد القادم من عينة المصدر العمومي وبالتالي سيرى المقارن إن كانت القيم الواردة له من المصدر العمومي متناسبة مع قيمة الجهد المرجعي أم لا فإن زادت قيمة العينة القادمة من المصدر العمومي عن قيمة الجهد المرجعي قام المقارن على الفور بدق ناقوس الخطر وذلك بتغيير وضعية خرجه من الصفر إلى قيمة جهد التغذية المغذى منها المقارن ناقصا منها 1.5 فولت وهي قيمة يستهلكها المقارن ذاته .
بكلام آخر المقارن يقوم على قراءة قيمة العينة الواردة له من المصدر العمومي وقراءة قيمة الجهد المرجعي ونحن سنكون قد حددنا سير حركته بالتغيير وذلك من خلال التفضيل أي اختيار أي من مدخلي المقارن سيكون عليه الجهد المرجعي وأيهما سيكون عليه الجهد الوارد من عينة المراقبة ( جهد المصدر العمومي ) وعندها سيغير وضعيته وفقا لما حددناها عليه .
فكما تعلمون أن للمقارن مدخلين ومخرج واحد ويسمى أحد المدخلين بالمدخل العاكس والآخر بالمدخل الغير عاكس ومعنى هذا الكلام أنه لو غلب جهد المدخل العاكس على جهد المدخل الغير عاكس فإن المقارن سيقوم على ترجيح كفة المدخل العاكس ويقوم على إخراج قيمة الجهد المطبقة على سالب أو أرضي المقارن وطبعا لكل نوع من التغذية شروط.
فلو كان المقارن مغذى بتغذية ( + , - ) فإنه سيتصرف كالآتي :
أولا المدخل العاكس سمي بهذا الاسم لأنه يعكس قطبية إشارة الدخل بالخرج .
والمدخل الغير عاكس لايقوم على عكس قطبية إشارة الدخل ويخرجها كما هي من حيث القطبية وبالجهد تختلف اختلافا كبيرا .
وبالمقابل لايمكن للمقارن أن يتعامل مع جهود سالبة على مدخله ( كيف ذلك ياحضرة والله حيرتنا معك )... طيب طيب لاتحتاروا ولايهمكم سنشرحها بشكل أفضل .
المقارن ياإخوان طيب القلب وليس له مطالب كثيرة وهو ذو فعل كبير , إذ أنه يوجد له عدة أنواع فهناك أنواع تعمل بمصدرين للتغذية واحد موجب والآخر سالب
ويوجد أنواع تعمل بمصدر واحد للتغذية واحد موجب والآخر أرضي وهناك أنواع لاتقبل أن تصل بين الخرج بشكل مباشر وإنما تحتاج إلى مقاومات أو ديودات وهناك مقارنات لا تقبل الجهود العالية على مدخلها وأخرى تقبل ذلك
يعني أنواع كثيرة لكافة الإستخدامات ولكن لجميعهم طريقة عمل واحدة وتتمثل بالتالي :

نلاحظ من الدارة ( الدارة السابقة ) أن المدخل الغير عاكس يوجد عليه جهد أعلى من جهد المدخل العاكس وبالتالي فالمقارن تصرف وفق ذلك الأساس واستجاب لذلك التغيير وعمد إلى إخراج جهد على مخرجه وقيمة ذلك الجهد تساوي إلى قيمة الجهد المغذى منها المقارن ناقصا من قيمة التغذية
بـ ( 0.8-1.5 ) فولت حسب كل مقارن ومواصفاته.
بكلام آخر يمكننا القول أنه يمكنني الحصول على جهد عالي من جهد صغير ( كيف هذا )؟
إن هذا الأمر بسيط ويتمثل بأن تريد أن تجعل مضخة الماء تعمل تلقائيا إذا فرغ الخزان من الماء والحفاظ على مستوى ثابت داخل الخزان فهنا لايمكننا أن نضع داخل الخزان تيار قيمته 220فولت متناوب لأن هذا الأمر سيؤدي إلى تمرير التيار عبر الأنابيب وبالتالي إلى المستهلك وأنظر ماذا يحصل لو تسرب التيار عبر الماء إلى المستهلك ( أنا متأكد من أنه سيغشى عليه من الضحك ) فيما لو شعر بذلك التيار الكهربائي إذا كان بالحمام ............
والحل هنا أن استخدم تيار صغير ومستمر والمقارن سيقوم على حل مشكلة انخفاض الجهد وسيقوم على تشغيل ريليه التي بدورها ستقوم على تشغيل المضخة التي ستملئ الخزان بالماء .
كما في الشكل التالي :

نلاحظ هنا أنه من جهد المداخل العاكس والغير عاكس ذوو القيمة الجهدية الصغرى حصلنا على تيار من المصدر العمومي وقمنا على تشغيل مضخة الماء وحافظنا على مستوى ثابت بالماء داخل الخزان .
إذا يمكننا القول مما سبق أن المضخم العملياتي المستخدم كمقارن في هذه الدارة قام على تحويل الجهد الصغير المطبق على مدخليه إلى جهد كبير ناتج على خرجه وطبعا هذا الجهد هو جهد التغذية .
ويمكننا القول أن مقود الطائرة هو المداخل العاكس والغير عاكس وحركة الأجنحة هي التغذية والطائرة هي المقارن
فبحركة صغيرة من الطيار تهبط الطائرة أو تصعد وبتلك الحركة قام على تحريك مايقارب 1200 طن بحركة صغيرة من يد الطيار وطبعا الذي قام على تنفيذ تلك الحركة هو جناح الطائرة .( أرجو أن تكون الفكرة قد وصلت )
وبالرجوع لدارتنا نرى أن المقارن قام على تحويل فارق الجهد بين مدخليه إلى قيمة على خرجه تتناسب والقيمة الأعلى لأحد المدخلين عن الآخر فلو كان المدخل الغير عاكس أعلى جهديا من المدخل العاكس فالمقارن سيتصرف كمعطي للتيار على خرجه كما في الدارة السابقة حول المقارن والتي مشار بها بالأسهم الحمراء والمتمثلة بحركة التيار بالدارة
ولو كان المدخل العاكس أعلى جهديا من المدخل الغير عاكس فإن المقارن سيتخذ هذا التصرف كما يلي :

نلاحظ هنا أن المقارن قام على استجرار التيار أي سحبه من خرجه إلى الأرضي .
وإنقلب عمل المقارن من معطي إلى آخذ للتيار.
بعد أن فهمنا كيفية عمل المقارن نأتي لمتابعة تصميم دارة التحكم التي ستقوم على قيادة الدارة الكلية كفرقة عزف تصدر أحلى النغمات .
نختار أولا الجهد المرجعي الذي سيقارن مع العينة القادمة من التغذية .
وسأختارها هنا 12 فولت وذلك للأسباب التالية :
1- كون جهد التغذية ( المصدر العمومي ) والذي نريد أن نأخذ منه عينة للمقارنة ذات قيمة كبيرة (125- 240 فولت ) طبعا يجب أن لا ننسى أننا سنتعامل مع القيم العظمى التي نريد لدارتنا الكلية العمل ضمنها .
وأعلى قيمة هي 240 فولت لذلك نختارها كقيمة العينة التي نريد مقارنتها مع الجهد المرجعي .
2- إن الجهد الذي سنغذي به المقارن وبقية الدارات المشكلة لدارتي الكلية سأجعلها تعمل على جهد قيمته 12 فولت وهذا الأمر سيوفر علينا بعض المقاومات التي سأصنع منها مجزئ للجهد من أجل الحصول على جهد مرجعي ثابت .
وبعد أن إخترنا قيمة الجهد المرجعي نأتي الآن لتصميم مجزئ جهد للعينة القادمة من المصدر العمومي من أجل صنع فارق بين الجهدين ( الجهد المرجعي وجهد العينة القادمة من التغذية الرئيسية ) حتى أضمن للمقارن بيئة عمل تتناسب وحاجتي .
قد ذكرنا سابقا أننا نريد لمقارن استشعارارتفاع الجهد أن يعمل عند وصول التغذية الرئيسية إلى قيمة من 240 فولت وهذا الأمر ( اختيار عمل المقارن ) يجب أن يدرس جيدا وذلك بدراسة وصل الجهد المرجعي وجهد العينة مع مداخل المقارن .
يعني نصل أي من الجهدين مع المدخل العاكس وأي من الجهدين مع المدخل الغير عاكس بالمقارن .
هذا الأمر الذي سيحدد عمل المقارن إما آخذا أو معطيا للتيار كما شرحنا بالصور سابقا .
بداية يجب عينا أن نضع المعلومات المصنعية ( DATASHEET ) للمضخم العملياتي LM324N حتى نلتزم معه بالقيم التي صمم عليها من أجل أن يلتزم معنا بالنتائج التي نريدها منه.
