السلام عليكم
سأحاول الإجابة وأرجو من الله التوفيق
عند الحديث عن استهلاك جنين الطائر - في البيضة - للطاقة الحرارية وإنتاجه لها ولأسباب الاستهلاك والانتاج فيجب التأكيد على أن الأمر مرتبط بعوامل متعددة منها ما هو متعلق بالجنين نفسه ككائن حي ومنها ما هو متعلق بالبيئة التي تحتضن البيضة ومنها ما هو متعلق بمراحل نموه ..
فأما عن طبيعة الجنين ككائن حي فالإجابة مفهومة للجميع ألا وهي أن أي كائن حي يلزمه استهلاك الطاقة لاستخدامها في عملياته الحيوية وأيضاً لابد له من أن يُنتج الطاقة لأن الطاقة الداخلة في علمياته الحيوية في النهاية لابد لها أن تتحول لصورة من صور الطاقة .. وكيفية الإنتاج والإستهلاك من الممكن أن تتضح أكثر عند الحديث عن عوامل البيئة المحيطة بالجنين ..
وبالطبع فجميعنا يعلم أن الطاقة الحرارية تنتقل من الجسم الأكثر حرارة إلى الجسم الأقل حرارة وهذه هي النقطة الجوهرية في مسألة العوامل المحيطة بالجنين والتي تؤثر في عملية إنتاج واستهلاك الطاقة الحرارية ..
وهذه العوامل هي ثلاثة عوامل رئيسية :
1 - درجة حرارة الهواء المحيط بالبيضة.
2 - سرعة الهواء المحيط بالبيضة.
3 - كمية الرطوبة النسبية الموجودة في الهواء المحيط بالبيضة.
أولاً : درجة حرارة الهواء المحيط في البيضة :
في التسعة أيام الأولى من حضانة البيضة يكون إنتاج الجنين للطاقة قليل للغاية ويكون فقد البيضة للماء مرتفع لذلك تكون درجة حرارة الجنين منخفضة ودون الحد المقبول لذلك يحتاج إلى حرارة خارجية يكتسبها لتساعده على متابعة استهلاكه ومن ثم متابعة نموه بشكل سليم ، وهنا يجب أن نقوم بتوفير - أو تقوم بهذا أمه - درجة حرارة مناسبة وذلك بالمحافظة على درجة حرارة الهواء المحيط عند درجة 37.8 مئوية تقريباً وبذلك تنتقل الحرارة من الجو المحيط إلى الجزء الأكثر برودة - داخل البيضة - ويكتسب الجنين الطاقة الحرارية اللازمة (موازنة الإستهلاك).
أما بعد التسعة أيام الاولى فتزيد إنتاجية الجنين من الطاقة الحرارية ويقل اعتماده - بشكل نسبي - على الطاقة الحرارية الخارجية ولهذا يجب علينا تقليل درجة الحرارة عن 37.8 درجة مئوية شيئاً بسيطاً حتى نحافظ على الدرجة عند 37.8 داخل البيضة أو قريبة منها وهي الدرجة المناسبة (موازنة الإنتاج).
ثانياً : سرعة الهواء المحيط بالبيضة :
عندما تكون سرعة الهواء بطيئة أكثر من اللازم لا يتم توزيع الهواء المحيط بالبيضة بشكل مناسب وبالتالي تتفاوت الحرارة المحيطة بالبيوض وكما أسلفتُ في النقطة السابقة أن الهواء قد يكون ساحب للطاقة الحرارية من البيضة أو قد يغدي البيضة بها وبالتالي فإن عدم وصول الهواء ذي درجة الحرارة المناسبة للبيضة سوف يؤدي زيادة إنتاج الجنين من الطاقة الحرارية أو تقليل إنتاجه من الطاقة الحرارية ، لذلك فإن المحافظة على سرعة الهواء المناسبة حول البيضة لها أهمية بالغة في إنتاج واستهلاك الجنين للطاقة الحرارية ..
وللمعلومية فإنه على سبيل المثال عندما تكون سرعة الهواء المحيط بالبيضة حوالي 0.5 متر / الثانية (نصف متر/الثانية) يكون التفاوت في درجة حرارة الأجنة - داخل البيض - والتي بينها مسافة نصف متر تقريباً هو حوالي 1.5 درجة مئوية ، في حين أن البيض الذي تكون سرعة الهواء حوله هي 2 متر / الثانية (متران / الثانية) فإن التفاوت بين درجة حرارة أجنة هذا البيض يكون حوالي 0.2 درجة مئوية فقط.
ثالثاً : الرطوبة النسبية في الهواء المحيط بالبيضة :
أيضاً تؤثر الرطوبة النسبية في عملية إنتاج واستهلاك الجنين للطاقة الحرارية وذلك تبعاً لتأثيرها على درجة حرارة الهواء المحيط بالبيضة من ناحية - وهو ما ذكرتُه في النقطة الأولى - ومن ناحية أخرى فإن هناك نقطة أخرى بالغة الأهمية .. وهي أن البيض يحتاج إلى رطوبة نسبية حوله حتى تتوفر للجنين البيئة المناسبة ، وبالتالي فإن وجود جو جاف محيط بالبيضة سوف يدفع البيضة والجنين لفقد رطوبة داخلية لمحاولة تعويض درجة الرطوبة الخارجية وهو ما يؤدي لفقط طاقة حرارية أكبر من الداخل إلى الخارج (إستهلاك أكبر) ، بالإضافة إلى أن هذا الفقد الزائد سيؤدي أيضاً لتخطي النسبة المفترضة في فقد الوزن وهي تقريباً من 10% : 13% من وزن البيضة خلال 18 يوم ، وإذا زادت هذه النسبة عن ذلك الحد فإن هذا سيؤدي في الأغلب لموت الجنين.
ملاحظة : لقد تكلمت فقط عن الطاقة الحرارية وتأثير هذه العوامل الثلاثة عليها ولم أتحدث عن تأثير هذه العوامل على أمور أخرى مثل التنفس والتغذية (حاولت أجيب عن السؤال).
بارك الله فيكم ونسأله سبحانه التوفيق والسداد
|
بسم الله الرحمن الرحيم
تحية احترام سيد محمد
المعلومات مفيدة وممتازه( بالمجمل) والف الف شكر وامتنان ؟؟
ولكن اين جواب السؤال ؟؟
وانا متاكد ان شخص يملك هذه المعلومات يعرف الجواب وبيسر ان شاء الله ؟؟
والقادم احسن
ابو احمد