جائني أحد زملائي و هو رجل بسيط ساذج و قال لي [عندي فديو لازم تشوفه و تشرحلي إتعملت ازاي دي] و لأني على غير العادة أرى على و جهه الإهتمام سألته [فديو إيه] فقال لي [أنا كنت هموت الواد من الضرب عشان يفهمني] فسألت [طب بس ايه الحكاية يا سيدنا ؟]
أخرج من جيبه هاتف لا يمكن بحال أن يكون هاتفه و قام بتشغيل فديو تعرفونه جميعا [سلك المشترك الملفوف و شرارة الولاعة]
أعتذر عن التجزئة بسبب هاتفي الكئيب و نعود لصاحبنا بعد أن شاهدنا الفديو _ سألته [طيب الفديو و عرفناه ، ضربت الواد ليه ؟] و كانت الإجابة الصاعقة [عشان ابن الكلب بوظ يجي عشرين ولاعة و اشترى و لا عشرين مشترك و مش عارف يعملها ] __ طبعا لأكون صريحا معكم أنا إنزعجت جدا من حكاية عم ابراهيم هذا الطيب الساذج الذي صدق ما صدقه ولده من قبله لمجرد أنه [على النت] و رغم اني شرحت له الحيلة الا أنه سأل سؤال مهم
سؤال مهم بالنسباله جدا [الناس دي بتعمل كدة ليه يابني ؟] عم ابراهيم مبيدخلش نت و ميعرفش عنه حاجة أصلا ، بأمانة معرفتش أرد عليه لأني زي ما قال عني قبل سابق مرة {فلفلوس} يقصد {فيلسوف} > و انتهى موقف عم ابراهيم و لا زال عالقا في ذهني يجعلني دائما أتوقف لأراجع نفسي : و أتسائل (هل ممكن ؟) (هل صحيح ؟) (هل يجوز ؟) و هكذا أظل في حيرتي إلى أن وجدت هذا الرجل الكبير المقام الشجاع في طموحه الأمين في علمه [عمنا أبو أحمد]فظللت متابعا
متابعا لكل ما يكتب ليس فقط لأتعلم منه بعض ما يفيض به علينا و لكن أيضا لعلي أجد لديه ما يقفني عند حد ; و قد كان _ كلمتان فقط (إعقلها و توكل) بهذه البساطة يصدر الحكمة و بهذه البساطة يضيء الطريق > عذرا على إسهابي فأنا بكل الطرق أريد أن أقول له أني في الله أحبه
|
لا حول ولا قوة إلا بالله، فعلاً شي مضحك و محزن في نفس الوقت
هؤلاء الناس الذين يسأل عنهم، هم صنفان تقريباً، حسب رأيي
صنف عابث يحب المزاح الثقيل و الضحك و التسلية بالناس، وهؤلاء نقابلهم في كل مكان حتى في الشارع.
و صنف مجبول على العبودية و التبعيةو عشق البشر و إنجازاتهم إلى درجت التأليه {الألوهية }، فإن قال هذا البشر شيئاً أو أخرج قانوناً، فهو مقدس عنده ككتاب سماوي.
هذا الصنف هو الأخطر و الأتفه، لأنه رغم ثقافته و مستواه التعليمي العالي يتصرف مثل الغوغاء من الناس الأميين و الجهلة.
حقدهم على محبي الحرية و الطموح، يجعلهم يحاولون تشويه صورة الآخر بأي طريقة حتى و لو بتلفيق التهم و السخرية، حتى أنه قد يصرف ماله و وقته من جل ذلك
هؤلاء يقدسون العلماء إلا درجة أنه يقول لك أن قانون حفظ الطاقة الذي استنتجه بشر مثله غير قابل للنقاش، و أنه صحيح و ثابت مثل كتاب مقدس نزل من عند الله.
صحيح أن الطاقة الحرة و الحركة الدائمة، و المحرك دائم الحركة، تبدو أشياء مستحيلة، لكن حين أتأمل في خلق الله، في الشمس و الأرض الذين يدوران منذ قرون، في الماء الذي يتبخر ثم يعود مطرا منذ قرون و لم ينفذ إلى يومنا هذا.
كل هذا يجعل عندي أمل أن هذا المحرك سيتم إنجازه في يوم من الأيام، لأنها سنة الله في خلقه.
صحيح أنه لا شيئ دائم إلا وجه الله، لكن آلة دائمة الحركة لفترة طويلة بتوازن إلى أن تتلف ، ليست مستحيلة، بل تحتاج إلى الطريقة الفطرية الصحية لإنجازها فقط.
و الله المستعان.
تحياتي. 👍